تمكّن موظفيها من تطوير وإطلاق وكلاء ذكاء اصطناعي
تمكّن موظفيها من تطوير وإطلاق وكلاء ذكاء اصطناعي

نبيل هائل سعيد
.jpeg)
القاهرة – أطلقت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه مبادرة "وكلاء الذكاء الاصطناعي"، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من مسيرة تحولها الاستراتيجي، بالتعاون مع شركة مايكروسوفت في مبادرة تعد أحد المحاور الرئيسة للمرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة للفترة 2026–2030، الذي يُنفذ تحت شعار "نبتكر لننمو".
وتهدف المبادرة إلى تسريع إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمال المجموعة وعملياتها، من خلال تمكين الموظفين من تحديد الفرص، وتطوير الأفكار، وإنشاء وكلاء وتطبيقات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تستجيب للاحتياجات العملية اليومية.
ومن خلال المبادرة، تسعى المجموعة إلى رفع الكفاءة، وتعزيز الإنتاجية، وتسريع وتيرة الابتكار، بما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءًا أصيلًا من نموذجها التشغيلي وثقافتها المؤسسية.
ويستهدف البرنامج دعم تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي عبر شركات المجموعة ووظائفها المختلفة، فيما سيحصل الموظفون المشاركون على تدريب متخصص، وإرشاد تقني، ودعم في مراحل التنفيذ، بالتعاون مع مايكروسوفت وريلاينس.
وشهد حفل الإطلاق الافتراضي مشاركة أكثر من 1,100 موظف من مختلف شركات المجموعة، إلى جانب قيادات المجموعة وممثلين عن شركتي مايكروسوفت وريلاينس.
وخلال حفل الإطلاق، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه – إقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لتطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد وسيلة لتبنّي تقنيات جديدة.

وقال: «طموحنا يتجاوز تبنّي الذكاء الاصطناعي، ليصل إلى تمكين كل موظف من تطوير حلول تعزز أعمالنا وتدعم نمونا».
وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين، بوصفهم الأقرب إلى احتياجات الأعمال وتحدياتها وفرصها.
وأوضح أن الأفكار الواعدة لا تعتمد على الخبرة التقنية وحدها، بل تنطلق من القدرة على التفكير بصورة مختلفة، وفهم الاحتياجات التشغيلية، وتحويل التحديات إلى فرص قابلة للتنفيذ.
وستعمل المجموعة على دعم الأفكار ذات الإمكانات العالية، ومساعدة أصحابها على تحويلها إلى تطبيقات ومشروعات عملية تسهم في تحسين الأداء وخلق قيمة مضافة عبر مختلف أعمال المجموعة.
وتطمح المجموعة إلى الوصول إلى مرحلة يتمكن فيها الموظفون في كل شركة ومصنع ووظيفة من تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي يستجيبون بصورة مباشرة لاحتياجاتهم التشغيلية. ومن شأن هذا التوجه أن يعزز ترسيخ الابتكار في مختلف مستويات المؤسسة، ويرفع جاهزيتها لمتطلبات الأعمال المستقبلية.
.jpeg)
وفي معرض توضيحه لآلية تنفيذ المبادرة، قال المهندس محمد خليفة، رئيس قطاع تقنية المعلومات في مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه – إقليم اليمن، إن الموظفين سيحصلون على التدريب والدعم التقني اللازمين لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى حلول قابلة للتطبيق.
وأوضح أن المبادرة ستركز على تطبيقات عملية تنطلق من احتياجات أعمال حقيقية، بهدف تحقيق تحسينات قابلة للقياس في الكفاءة والإنتاجية وجودة اتخاذ القرار.
وأضاف أن الإقبال الكبير على حضور حفل الإطلاق يعكس استعداد الموظفين للمساهمة الفاعلة في هذه المرحلة الجديدة من تحول المجموعة، مؤكدًا أن مشاركتهم ستكون عاملًا محوريًا في نجاح المبادرة.
من جانبه، قال كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت، إن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره وسيلة لتمكين الإنسان وتوسيع قدراته، وليس بديلًا عنه.
وأشار إلى أن المؤسسات تكون أكثر قدرة على تحقيق قيمة فعلية من الذكاء الاصطناعي عندما تستثمر في كوادرها، وتمكّنها من توظيف التقنيات الناشئة لمعالجة تحديات تشغيلية حقيقية.
كما أشاد بالتقدم الذي أحرزته مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه في مسيرة تحولها الرقمي، وبمواصلة استثمارها في تطوير قدرات موظفيها وتعزيز البناء المؤسسي.
وتأتي المبادرة امتدادًا لمسيرة التحول الاستراتيجي للمجموعة، التي بدأت في عام 2019، وشملت تطوير البنية التحتية الرقمية، وتحديث أنظمة تخطيط وإدارة الموارد المؤسسية، وبناء شراكات مع شركات تقنية عالمية، من بينها مايكروسوفت وSAP.
كما تعكس المبادرة استمرار المجموعة في الاستثمار في تعزيز القدرات الرقمية لموظفيها. ومؤخرًا، حصل فريق نظم معلومات الموارد البشرية في المجموعة بإقليم اليمن على 14 اعتمادًا متخصصًا من برنامج SAP SuccessFactors eXpert، تقديرًا لخبرات الفريق المتخصصة وجاهزيته للإسهام في تطوير ممارسات الموارد البشرية الرقمية.
ومن خلال هذه المبادرة، تضع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه الذكاء الاصطناعي في موقع الممكن الرئيس لاستراتيجيتها المستقبلية، ليس بوصفه مشروعًا تقنيًا مستقلًا، بل وسيلة عملية لتمكين الموظفين، وتعزيز الابتكار، وتحسين الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر مرونة وتنافسية.